محمد بن علي الصبان الشافعي
138
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الجر بالكسرة نحو : فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [ التين : 4 ] وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ [ البقرة : 187 ] ولا فرق في أل بين المعرفة كما مثل والموصولة نحو : كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ [ هود : 24 ] وقوله : « 27 » - وما أنت باليقظان ناظره إذا * نسيت بمن تهواه ذكر العواقب وبناء على أن أل توصل بالصفة المشبهة وفيه ما سيأتي والزائدة كقوله : « 28 » - رأيت الوليد بن اليزيد مباركا ( شرح 2 ) ( 27 ) - هو من الطويل من الضرب الثاني المماثل للعروض وفيه الثلم وقد أنشدوا ما أنت فلا ثلم حينئذ والرواية المشهورة هي الأولى . واليقظان الحذر . والباء فيه زائدة ومحلها الرفع لأنها خبر ما التي بمعنى ليس والألف واللام موصولة فلوجودها انصرف وإلا لكان غير منصرف للوصف والألف والنون المزيدتين وناظره مرفوع به وهو من المقلة السواد الأصغر الذي فيه إنسان العين والباقي بما تهواه للسببية والمعنى : إذا نسيت ذكر العواقب بسبب هواك وجواب الشرط محذوف لدلالة السياق عليه والشاهد في انصراف اليقظان لما قلنا . 28 ) - تمامه : شديدا بأحناء الخلافة كاهله قاله ابن ميادة الرماح بن أبرد وهو من قصيدة من الطويل يمدح بها الوليد بن اليزيد بن عبد الملك بن مروان من بنى أمية . ورأيت بمعنى أبصرت أو علمت . والإحناء جمع حنو بكسر الحاء المهملة وهو حنو السرج والقتب . ويروى بإعباء الخلافة جمع عبء بكسر العين المهملة وفي آخره همزة وهو كل ثقل من غرم أو غيره ، وأراد بذلك أمور الخلافة الشاقة ، والكاهل ما بين الكتفين ، والمعنى بصرت هذا الرجل في حال كونه مباركا شديدا كاهله بإحناء الخلافة وارتفاع كاهله بشديد أو الشاهد فيه في إدخال الألف واللام في العلمين بتقدير التنكير فيهما . ( شرح 2 ) ( شرح 2 )
--> ( 27 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 1 / 215 . ( 28 ) - البيت لابن ميادة في ديوانه ص 192 ، وخزانة الأدب 2 / 226 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 164 ولجرير لسان في العرب ( وسع ) وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 73 ، وشرح قطر الندى ص 53 ، وشرح التصريح 1 / 153 ، ومغنى اللبيب 1 / 52 ، وهمع الهوامع 1 / 24 . وعجز البيت قوله : شديدا بأعباء الخلافة كاهله وورد « وما أنت » مكان « ما أنت » .